همزتين ، وندر كونهما هاءين ، نحو قه ( 1 ) وكه ( 2 ) في وجهي ، وكون الواو عينا
والياء لاما نحو طويت أكثر من كون العين واللام واوين كقوة ، فالحمل على
الأول عند خفاء الأصل أولى ، فيقال : إن ذا في اسم الإشارة أصله ذوي
لا ذوو ( 3 )
قوله " الواو تقدمت عينا على الياء لاما " هو كثير : ( نحو ) طويت ونويت
وغويت ، بخلاف العكس : أي لم يأت العين ياء واللام واوا ، لان الوجه أن يكون
الحرف الأخير أخف مما قبله ، لتثاقل الكلمة كلما ازدادت حروفها ، والحرف
الأخير معتقب الاعراب
قوله " وواو حيوان بدل من ياء " عند سيبويه وأصحابه ، أبدلت منها
لتوالى الياءين ، وأبدلت الثانية ، لان استكراه التتالي إنما حصل لأجلها ، وأيضا
لو أبدلت العين واوا لحمل على باب طويت الكثير ، وظن أنها أصل في موضعها ،
لكثرة هذا الباب ، فلما قلبت الثانية واوا صارت مستنكرة في موضعها ، فيتنبه
بذلك على كونها غير أصل ، وقال المازني : واو حيوان أصل ، وليس في حييت
دليل على كون الثانية ياء ، لجواز أن يكون كشقيت ورضيت ، قلبت ياء لانكسار
ما قبلها ، لكن سيبويه حكم بما حكم لعدم نظيره في كلامهم لو جعل الواو
أصلا .
قوله " وأن الياء وقعت فاء وعينا في يين " هو واد ولا أعلم له نظيرا
هامش
( 1 ) يقال : قه الرجل ، إذا رجع في ضحكه ، أو اشتد ضحكه ، أو قال في
ضحكه : قه
( 2 ) يقال : استنكهت السكران فكه في وجهه ، إذا طلبت منه أن يخرج نفسه
لتشم رائحته فأخرجه ، وهو مثل جلس يجلس جلوسا
( 3 ) انظر ( ج 2 ص 36 ) ثم ( ج 1 ص 285 ) فقد أشبعنا الكلام
عليها هناك