قوله " نقصوا الألف من ذلك وأولئك ومن الثلث والثلثين " وذلك لكثرة
الاستعمال ، ونقص كثير من الكتاب الواو من داود ، لاجتماع الواوين ، وبعضهم
يكتبها ، ونقص بعضهم الألف من عثمان وسليمان ومعاوية ، والقدماء من وراقي
الكوفة ( كانوا ) ينقصون على الاطراد الألف المتوسطة إذا كانت متصلة بما
قبلها نحو الكافرون والناصرون وسلطن ونحوه .
قال : " وأما البدل فإنهم كتبوا كل ألف رابعة فصاعدا في اسم
أو فعل ياء إلا فيما قبلها ياء إلا في نحو يحيى وريى علمين ، وأما الثالثة
فإن كانت عن ياء كتبت ياء وإلا فبالألف ، ومنهم من يكتب الباب
كله بآلاف وعلى كتبه بالياء فإن كان منونا فالمختار أنه كذلك وهو
قياس المبرد ، وقياس المازني بالألف ، وقياس سيبويه : المنصوب بالألف
وما سواه بالياء ، ويتعرف الواو من الياء بالتثنية نحو فتيان وعصوان
وبالجمع نحو الفتيات والقنوات وبالمرة نحو رمية وغزوة وبالنوع نحو
رمية وغزوة ، وبرد الفعل إلى نفسك نحو رميت وغزوت : وبالمضارع نحو
يرمى ويغزو ، وبكون الفاء واوا نحو وعى ، وبكون العين واوا نحو شوى إلا
ما شذ نحو القوى والصوا ، فإن جهلت : فإن أميلت فالياء نحو متى ، وإلا
فالألف وإنما كتبوا لدى بالياء لقولهم لديك وكلا كتبت على الوجهين
لاحتمالها ، وأما الحروف فلم يكتب منها بالياء غير بلى وإلى وعلى
وحتى ، والله أعلم بالصواب " .
أقول : إنما كتبت الألف الرابعة المذكورة ياء دلالة على الإمالة ، وعلى
انقلابها ياء ، نحو يغزيان ويرضيان وأغزيت وأعليان ومصطفيان ونحوها ،
وإن كان قبلها ياء كتبت ألفا ، وإن كانت على الصفة المذكورة أيضا نحو أحيا
واستحيا ، كراهة لاجتماع ياءين ، وإن اختلفا صورة ، إلا في نحو يحيى وريى علمين ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 332
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٣٢