قووى عند سيبويه ، وقويا عند الأخفش كما مر ( 1 ) ، وعلى وزن ( 2 ) عتول
من قوى : قيا ، والأصل قووو ، قلبت الواو الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح
ما قبلها ، والواو الأولى ياء كما في ميزان ، والواو الثانية ياء أدغم فيها الياء كما
في سيد .
وإذا بنيت مثل عفرية من غزوت قلت : غزوية ، والأصل غزوة ، ومن
الرمي رميية ، ولا يجوز الادغام كما في أحيية ، مع لزوم التاء في الموضعين ، لان
رميية كعفرية ، وهو ملحق بزبرجة ، وأحيية ليس ملحقا ، كذا قيل ، والأولى أن هذا البناء ليس للالحاق كما مر ، ولو جمعت هبيا على فعالل قلت :
هباي كدواب ، ولو بنيت على فعاليل من رميت قلت : رمايى ، ويجوز رماوى ،
لاجتماع الياءات كما في سقاوى ، ولا يجوز بالهمز ، لعدم تطرف الياء .
وكذا فعاليل ومفاعيل من حيي نحو حيايى ، ومحايى وحياوي ،
ومحاوى ، قال سيبويه : ولو حذفت إحدى الياءات في جميعها لم يبعد ، لأنه قد
يستثقل الياءان في نحو أثافى ( 3 ) فيخفف بحذف إحداهما ، فيقال : أثاف ، فما ظنك
بالثلاث ؟ وحذف ياء مفاعيل ثابت وإن لم يجتمع ياءان نحو قراقير وقراقر ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر ( ص 196 من هذا الجزء )
( 2 ) هذا الذي ذكره المؤلف ينبغي أن يكون على زنة درهم ليطابق ما ذكره من
التصريف ، ولكن الذي وقع في الأصول عثول - بالثاء المثلثة - ولا يصح ذلك لان
العثول مشدد الاخر ، فغيرناه إلى عتول - بالتاء المثناة - وقد ضبطه المجد في القاموس
بزنة درهم ، وإن كان الشارح الزبيدي حكاه مشددا ، وهو الذي لاغناء عنده للنساء
( 4 ) الأثافي : جمع أثفية ، وهي حجر يوضع فوقه القدر ، انظر ( ج 2 ص 162 )
( 3 ) القراقير : جمع قرقور ، والقرور - بزنة عصفور ، السفينة مطلقا ، أو
الطويلة خاصة ، ( انظر ج 2 ص 162 )