تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الراء المكسورة فلا يمنع ، ألا ترى إلى إمالة بالمطر ومن المنقر ؟ وذلك لما تكرر من كون الاستفال بعد الاصعاد أسهل من العكس ، وأما غلبة المستعلى قبل الألف الراء المكسورة بعدها ، نحو طارد وقارب وغارب ، فلان أسباب الإمالة إنما تميل الحركة أولا ، ثم إن كان بعدها ألف أو واو ، كما في عالم ومن نور ، يتبعها في الإمالة ، ففي نحو طارد الفتحة إلى المستعلى أقرب منها إلى الراء المكسورة ، فلا جرم استولى عليها المستعلى ولم يخلها تؤثر فيها الراء ، وأما نحو بالمطر وطرب ، ومن المنقر ، فالراء قريبة من الحركة المراد إمالتها ، لان الألف ليست بفاصلة بينهما فاستولت عليها وغلبت المستعلى لقوتها ، لان كسرتها ككسرتين . واعلم أن الفتحة من دون الألف لا تمال إلا لهاء التأنيث كما مر ، أو للراء المكسورة من بين أسباب الإمالة ، لقوتها من بينها بتكررها ، كما مر غير مرة . قال : " تخفيف الهمزة ، يجمعه الابدال والحذف وبين بين : أي بينها وبين حرف حركتها ، وقيل : أو حرف حركة ما قبلها وشرطه أن لا تكون مبتدأ بها ، وهي ساكنة ومتحركة ، فالساكنة تبدل بحرف حركة ما قبلها : كراس ، وبير ، وسوت ، وإلى الهداتنا ، والذيتمن ، ويقولو ذن لي " أقول : قوله " يجمعه الابدال والحذف وبين بين " أي لا يخرج من هذه الثلاثة ، لان المجموع لا يخرج عن جامعه ، ولو قال يجمع الابدال والحذف وبين بين لم يفهم منه أنه لا ينقسم إلى غير هذه الثلاثة ، لان الشئ ربما يجمع الشئ ويجمع غيره ، كما أن الاسم يجمع المنصرف وغير المنصرف ويجمع أيضا المبنى قوله " بينها وبين حرف حركتها " أي : بين الهمزة والواو إن كانت مضمومة ،