الراء المكسورة فلا يمنع ، ألا ترى إلى إمالة بالمطر ومن المنقر ؟ وذلك لما تكرر
من كون الاستفال بعد الاصعاد أسهل من العكس ، وأما غلبة المستعلى قبل
الألف الراء المكسورة بعدها ، نحو طارد وقارب وغارب ، فلان أسباب الإمالة
إنما تميل الحركة أولا ، ثم إن كان بعدها ألف أو واو ، كما في عالم ومن نور ،
يتبعها في الإمالة ، ففي نحو طارد الفتحة إلى المستعلى أقرب منها إلى الراء المكسورة ،
فلا جرم استولى عليها المستعلى ولم يخلها تؤثر فيها الراء ، وأما نحو بالمطر وطرب ،
ومن المنقر ، فالراء قريبة من الحركة المراد إمالتها ، لان الألف ليست بفاصلة
بينهما فاستولت عليها وغلبت المستعلى لقوتها ، لان كسرتها ككسرتين .
واعلم أن الفتحة من دون الألف لا تمال إلا لهاء التأنيث كما مر ، أو للراء
المكسورة من بين أسباب الإمالة ، لقوتها من بينها بتكررها ، كما مر غير مرة .
قال : " تخفيف الهمزة ، يجمعه الابدال والحذف وبين بين :
أي بينها وبين حرف حركتها ، وقيل : أو حرف حركة
ما قبلها وشرطه أن لا تكون مبتدأ بها ، وهي ساكنة ومتحركة ،
فالساكنة تبدل بحرف حركة ما قبلها : كراس ، وبير ، وسوت ،
وإلى الهداتنا ، والذيتمن ، ويقولو ذن لي "
أقول : قوله " يجمعه الابدال والحذف وبين بين " أي لا يخرج من هذه
الثلاثة ، لان المجموع لا يخرج عن جامعه ، ولو قال يجمع الابدال والحذف وبين
بين لم يفهم منه أنه لا ينقسم إلى غير هذه الثلاثة ، لان الشئ ربما يجمع الشئ
ويجمع غيره ، كما أن الاسم يجمع المنصرف وغير المنصرف ويجمع أيضا المبنى
قوله " بينها وبين حرف حركتها " أي : بين الهمزة والواو إن كانت مضمومة ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 30
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٠