وشاة زنماء ( 1 ) وغنم زنم ، وإن كان تقاربهما كاملا جاز الاظهار نظر إلى
الالتباس بالادغام وجاز الادغام نظرا إلى شدة التقارب ، وذلك نحو وتد يتد
وتدا ووطد يطد وطدا وعتدان في جمع عتود
ومنهم من يدغم التاء في الدال فيقول وتد يتد ودا وعتودا وعدانا ، قال
الأخطل :
191 - واذكر غدانة عدانا مزنمة *
من الحبلق تبنى حولها الصير ( 2 )
ومنه قولهم ود في وتد ، خففه بنو تميم بحذف كسرة التاء نحو كبد وفخذ
كما مر في أول الكتاب ( 3 ) فقالوا بعد الاسكان : ود ، ولم يجز في لغتهم وتد -
بسكون التاء مظهرة - كما قيل عتدان ، لكثرة استعمال هذه اللفظة فيستثقل ،
وجمعه على أوتاد يزيل اللبس ، ولم يجز الادغام في نحو وطد لئلا تزول فضيلة
الاطباق ، ومن العرب من يلتزم تدة وطدة في مصدر ووطد خوفا
من الاستثقال لو قيل : وتدا ووطدا غير مدغمتين ، ومن الالتباس لو قيل : ودا ،
وكذا يلتزم في وتد الحجازية : أعنى كسر التاء ، ما ذكرنا
هامش
( 1 ) الزنمة - بالتحريك - شئ يقطع من أذن البعير فيترك معلقا ، يفعل
بكرامها ، يقال : بعير زنم وأزنم ومزنم - كمعظم - وناقة زنمة وزنماء ومزنمة
( 2 ) هذا البيت للأخطل التغلبي من قصيدة يمدح فيها عبد الملك بن مروان ،
وغدانة - بضم الغين المعجمة وبعدها دال مهملة - قبيلة من تميم ، أبوها غدانة بن
يربوع ، " وعدانا " أصله عتدانا ، والعتدان : جمع عتود ، وهو الجذع من أولاد
المعز ، والمزنمة : ذات الزنمة ، والحبلق - بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وتشديد
اللام : - أولاد المعز ، والصير : جمع صيرة ، وهي الحضيرة ، يهجو هؤلاء القوم بأنهم
رعاة لا ذكر لهم ولا شرف - والاستشهاد بالبيت في قوله " عدانا " فان أصله
عتدان فأبدل التاء دالا ثم أدغم الدال في الدال
( 3 ) انظر ( ح 1 ص 39 وما بعدها )