قوان عند المبرد ، والأولى أن لا تدغم بل تقلب الثانية ياء كما يجئ في باب
الادغام ، ومن لم يدغم في حيى جاز أن لا يدغم في نحو قووان ، بل يقلب
الثانية ياء . ويقلب ضمة ما قبلها كسرة ، كما مر في هذا الباب ، لان الاعلال
قبل الادغام ، وهذا قول الجرمي ، وإن لم يجز الادغام كما إذا بنيت على فعلان
- بفتح العين - من القوة ، قال سيبويه : تقول : قووان ، كما قال من حيى :
حييان ، والأولى أن يقال : قويان ، لاستثقال الواوين ، فلما لم يجز التخفيف
بالادغام خفف بقلب إحداهما ياء ، وإذا قلبت الياء واوا في حيوان لكراهة اجتماع
الياءين فقلب الثانية ياء في قووان لكون الواو أثقل أولى ، ولو بنيت على فعلان
- بكسر العين - انقلبت الثانية ياء للكسرة ، لان الاعلال قبل الادغام كما تقدم ،
وإن كان ذلك في الطرف : فإن انفتحت الأولى لزوما قلبت الثانية ألفا كما
في القوى والصوى ( 1 ) ويقوى وأقوى ، وأما في طووي منسوبا إلى طي
فلعروض فتحة الأولى ، وأما في قووى منسوبا إلى قوى علما ( 2 ) فلعروض
حركة الثانية ، وإن كانت الأولى مكسورة أو مضمومة قلبت الثانية ياء ،
كقوى وقوى - على وزن عضد وفخذ - من القوة ، وإن سكنت أولى
الواوين فإن كانتا في الوسط سلمتا من القلب كقوول إلا في نحو قول على
ما تقدم ، وإن كانتا في الطرف : فإن كانت الكلمة ثلاثية لم تقلب إلا إذا
هامش
( 1 ) الصوى : جمع - صوة - كقوة - وهي جماعة السباع ، وهي أيضا حجر يكون
علامة في الطريق ، وانظر ( ص 123 من هذا الجزء )
( 2 ) إنما قيد قوى بكونه علما احترازا عنه جمعا ، فإنه يرد في النسبة إليه إلى
واحده فيقال قوى - بضم القاف وتشديد الواو - وهذا على رأى جمهور النحاة
الذين يوجبون رد الجميع إلى واحده عند النسبة إليه ، وأما على رأى من يجيز النسب
إلى لفظ الجمع فلا محل لتقييد قوى بكونه علما ، وتكون النسبة إليه حينئذ قووى
علما كان أو جمعا