ولا تقول ( مررت بعمرى ) الا على لغة أزد السراة ونحو قوله
108 - * آذنتنا ببينها أسماء و ( 1 ) *
ولا تقول ( جاءتني أسماء و ) وتقول في الشعر : الرجلو والرجلى والرجلا
ولا يجوز ذلك في غير الشعر في شئ من اللغات وكذا قوله :
109 - ومستلئم كشفت بالرمح ذيله
أقمت بعضب ذي شقاشق ميله ( 2 )
فجاء بالصلة بعد هاء الضمير ولا يجوز ذلك إذا وقفت عليه في الشعر
نحو ( جاءني غلامه ) فلما جاز لهم في الشعر ان يحركوا لأجل المجئ بحرف الاطلاق
ما حقه في غير الشعر السكون جوزوا تحريك اللام المضعف في نحو قوله
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت هو مطلع معلقة الحارث بن حلزة اليشكري وعجزه قوله :
* رب ثاو يمل منه الثواء *
وبعده قوله :
آذنتنا ببينها ثم ولت * ليت شعري متى يكون اللقاء
آذنتنا : أعلمتنا والبين : الفراق والثاوى : المقيم والثواء : مصدره وولت :
أعرضت وخبر ليت في قوله ( ليث شعري ) محذوف ناب الاستفهام منابه يقول :
إن هذه الفتاة قد أعلمتنا بأنها على وشك الرحيل ثم أعرضت عنا واعترض بين
الكلام بقوله ( رب ثاو يمل منه الثواء ) يريد رب مقيم مملول غير مرغوب في إقامته
والاستشهاد بالبيت في قوله ( أسماء ) حيث زادوا الواو في الوقف كما زادوا في
بيت امرئ القيس الياء وهذا مما يختص بالشعر على ما قدمنا
( 2 ) المستلئم : الذي يلبس اللامة وهي الدرع تقول : استلام الرجل
إذا لبسها وكشفت طعنت والتشديد فيه للمبالغة والعضب السيف الفاطع
والشقاشق : جمع شقشقة وهي ما يخرجه البعير من فيه إذا هاج والاستشهاد بالبيت
في قوله ( ذيله ) وقو ( ميله ) حيث زاد الواو في الوقف والوجه فيه ما ذكرناه
من قبل في الشاهدين السابقين .