تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولا تقول ( مررت بعمرى ) الا على لغة أزد السراة ونحو قوله 108 - * آذنتنا ببينها أسماء و ( 1 ) * ولا تقول ( جاءتني أسماء و ) وتقول في الشعر : الرجلو والرجلى والرجلا ولا يجوز ذلك في غير الشعر في شئ من اللغات وكذا قوله : 109 - ومستلئم كشفت بالرمح ذيله أقمت بعضب ذي شقاشق ميله ( 2 ) فجاء بالصلة بعد هاء الضمير ولا يجوز ذلك إذا وقفت عليه في الشعر نحو ( جاءني غلامه ) فلما جاز لهم في الشعر ان يحركوا لأجل المجئ بحرف الاطلاق ما حقه في غير الشعر السكون جوزوا تحريك اللام المضعف في نحو قوله
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت هو مطلع معلقة الحارث بن حلزة اليشكري وعجزه قوله : * رب ثاو يمل منه الثواء * وبعده قوله : آذنتنا ببينها ثم ولت * ليت شعري متى يكون اللقاء آذنتنا : أعلمتنا والبين : الفراق والثاوى : المقيم والثواء : مصدره وولت : أعرضت وخبر ليت في قوله ( ليث شعري ) محذوف ناب الاستفهام منابه يقول : إن هذه الفتاة قد أعلمتنا بأنها على وشك الرحيل ثم أعرضت عنا واعترض بين الكلام بقوله ( رب ثاو يمل منه الثواء ) يريد رب مقيم مملول غير مرغوب في إقامته والاستشهاد بالبيت في قوله ( أسماء ) حيث زادوا الواو في الوقف كما زادوا في بيت امرئ القيس الياء وهذا مما يختص بالشعر على ما قدمنا ( 2 ) المستلئم : الذي يلبس اللامة وهي الدرع تقول : استلام الرجل إذا لبسها وكشفت طعنت والتشديد فيه للمبالغة والعضب السيف الفاطع والشقاشق : جمع شقشقة وهي ما يخرجه البعير من فيه إذا هاج والاستشهاد بالبيت في قوله ( ذيله ) وقو ( ميله ) حيث زاد الواو في الوقف والوجه فيه ما ذكرناه من قبل في الشاهدين السابقين .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 317 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد