Skip to main content

شرح شافية ابن الحاجب — Page 310

Contributors:

P.310
وصلا ووقفا وبعضهم يحذف الياء منها في الوصل ويبقى كسرتها فإذا وقفت عليها فلا خلاف في اسكان الهاء وترك الصلة كما ذكرنا في منه ولديه واعلم أن بعض الناس منع من الروم والاشمام في هاء الضمير إذا كان قبله ضم أو كسر نحو يعلمه وبغلامه وكذا إذا كان قبله واو أو ياء نحو عقلوه وبابيه وذلك لان الهاء الساكنة في غاية الخفة حتى صارت كالعدم فإذا كانت في الوقف بعد الضمة والواو فكأنك ضممت الحرف الأخير الموقوف عليه أو جئت في الاخر بواو إذ الهاء كالعدم للخفاء فلو رمت عقيبها بلا فصل : أي أتيت ببعض الضمة أو اشممت : أي ضممت الشفتين لم يتبينا إذ يحسب السامع والناظر ان ذلك البعض من تمام الضم الأول وضم شفتيك للاشمام من تمام الضم الأول إذ الشئ لا يتبين عقيب مثله كما يتبين عقيب مخالفه وكذلك الكلام في الروم بعد الهاء المكسور ما قبلها أو الهاء التي قبلها ياء وأيضا فان الروم والاشمام لبيان حركة الهاء وعلى التقديرات المذكورة لا يحتاج إلى ذلك البيان لان الهاء التي قبلها ضمة أو واو لا تكون الا مضمومة والتي قبلها كسرة أو ياء لا تكون الا مكسورة في الأغلب وأما إذا كانت الهاء المضمومة بعد الفتحة نحو ان غلامه أو بعد الساكن الصحيح نحو منه فإنه يجوز الروم والاشمام بلا خلاف وبعضهم أجازهما بعد هاء الضمير مطلقا سواء كان بعد واو أو ياء أو غيرهما من الحروف وسواء كان بعد فتح أو ضم أو كسر وان لم يتبينا حق التبين كما مر . قال : ( وابدال الهمزة حرفا من حبس حركتها عند قوم مثل هذا الكلو والخبو والبطو والردو ورأيت الكلأ والخبا والبطا والردا ومررت بالكلى والخبى والبطى والردئ ومنهم من يقول : هذا الردى ومن البطو فيتبع ) .