العرب يصل انا بالألف في الوصل أيضا في السعة والأكثر انهم لا يصلونه بها
في الوصل الا ضرورة قال :
92 - انا سيف العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذريت السناما ( 1 )
وقرأ نافع باثباتها قبل الهمزة المضمومة والمفتوحة دون المكسورة ودون غير
الهمزة من الحروف وقال أبو علي : لا اعرف الوجه في تخصيص ذلك بما ذكر
قوله ( ومن ثم وقف ) أي : من جهة زيادة الألف في آخر ( انا ) وقفا وقف
على ( لكنا ) بالألف لأنه ( انا ) في الأصل جاءت بعد ( لكن ) ثم نقلت
حركة همزة انا إلى النون وحذفت كما في نحو ( قد أفلح ) ثم أدغمت النون في
النون وابن عامر يثبت الألف في ( لكنا هو الله ) وصلا أيضا ليؤذن من أول الأمر
بأنه ليس لكن المشددة بل أصله لكن انا
قوله ( مه وانه قليل ) إما انا فقد مر ان بعض طيئ يقفون عليها بالهاء
مكان الألف واما ( مه ) فيريد ان الوقف عليها بالهاء إذا لم تكن مجرورة
هامش
( 1 ) هذا البيت لحيمد بن حريث بن بحدل الكلبي وقوله ( حميدا ) منصوب
على أنه بدل من الياء في ( فاعرفوني ) أو بفعل محذوف يدل على الاختصاص
أو المدح هذا كله ان رويته ( حميدا ) بالتصغير على أنه علم فان رويته
( حميدا ) - بفتح الحاء - على أنه صفة بمعنى محمود فهو حال وإن كان اسما غير
صفة جاز فيه ما جاز في المصغر وقد اختلف في اسم الشاعر على وجهين فقيل :
هو مصغر وقيل : مكبر . و ( تذريت ) : علوت واصله من بلوغ الذروة
وهي أعلى الشئ والسنام للبعير معروف وأراد هنا عالي المجد والرفعة .
والاستشهاد بالبيت في قوله ( انا ) حيث جاء بالألف مع الوصل وهو من
ضرائر الشعر