ولا نظن أن يكون أنصار محمد بن علي بن عبد الله بن العباس -
دعاة خراسان - يسألون عن أبناء إمامهم من الإمام الصادق ( ع ) ويبدو
أنهم جاؤوا لكسب أولاد الإمام الباقر ( ع ) بمن فيهم الإمام الصادق ( ع ) .
ولو كان الأمر كما نظن فالرواية صريحة في أن أبناء الإمام الباقر
عليهم السلام كانوا قد خرجوا من المدينة في ذلك الوقت .
ولوامعنا فيما نقله اليعقوبي في تاريخه لوجدنا أن ما ذهبنا إليه هو
الأقرب للواقع . قال : " قيل إن أبا سلمة إنما أخفى أبا العباس وأهل بيته
بها ودبران يصير الأمر إلى بني علي بن أبي طالب ( ع ) وكتب إلى جعفر
بن محمد كتابا مع رسول له . فأرسل إليه : " لست بصاحبكم . فإن
صاحبكم بأرض السراة " فأرسل إلى عبد الله بن الحسن يدعوه إلى ذلك 1
إذا كان المقصود ولد علي بن أبي طالب . وأن الوفد المذكور هو
الذي حمل معه رسالتين إحداهما إلى الإمام الصادق ( ع ) والأخرى إلى
عبد الله بن الحسن المثنى ومع تصحيح رواية السيد المرتضى لا يبقى
مجال للترديد في أن المراد بقولهم ( ارونا ) أو ( أردنا ) ولد محمد بن علي
هم أولاد الإمام الباقر ( ع ) .
ولو أضفنا إلى ما ذكرنا ما قاله بن خلدون : " ومن مشاهير بني
هاشم الذين خرجوا مع محمد النفس الزكية حمزة بن عبد الله بن محمد بن
علي بن الحسين " 2 . وكذا عد الرجاليين علي بن محمد الباقر ( ع ) 3
وإسماعيل 4 بن عبد الله بن الإمام الباقر ( ع )
من رواة الإمام الصادق ( ع )
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 351 .
( 2 ) - تاريخ ابن خلدون مجلد 3 ص 416 .
( 3 ) - جامع الرواة ص 600 .
( 4 ) - جامع الرواة ص 99 ، تراجم الرجال للبرقعي ج 2 ص 254