السلام درجوا ولم يكن لأحدهم نسل إلا الإمام الصادق عليه السلام ؟ أم
أن الأمر بالعكس وأنهم شهود على خلاف ما استقر عليه المشهور .
هذه التساؤلات شوقتني أكثر فأكثر في متابعة الموضوع والسير
نحو الفحص والتنقيب . فالظن يدفع بالقناعة صوب الاستقرار والشواهد
تدفع بالظن إلى مرتبة أعلى منه . . إذ لو أنصفنا لوجدنا أن الإصرار
على الانتساب إلى مجهول الحال لا يتفق واحتمال الانتحال خاصة إذا
لم يكن في هذا الانتساب المر نفع يذكر لا بالنسبة إلى الأجداد ولا إلى
الأحفاد . وأن كثرة المنتسبين يبعد الشك في صدق الدعوى سيما مع
شهادة علماء بصحة الادعاء عبر قرون . . ولقد التقيت بأعداد منهم في
أماكن متفرقة أذكر منها ، بغداد وواسط والبصرة والأهواز وإيلام
ودهلران وشيراز واصطهبانات وني ريز وجهرم وسروستان وطهران
وطالقان وأصفهان وغيرها . كل يدعي الانتساب إلى الإمام الباقر عليه
السلام من مختلف أولاده ولكثير منهم مشجرات فهل كل أولئك كذابون
أدعياء كما زعم البخاري . . ؟ ؟ ؟ !
ثم بماذا أفسر انتساب الفقيه الكبير والمرجع الديني في النجف
الأشرف المرحوم آية الله العظمى السيد إبراهيم المعروف بالميرزا آقا
ألاصطهباناتي إلى السيد إبراهيم ابن الإمام محمد الباقر عليه السلام ،
كما وقفت على مشجرته التي كانت ضمن أوراق ورسائل تركها في
مكتبته والذي أنهى نسبه فيها إلى السيد إبراهيم ابن الإمام محمد الباقر
( ع ) المدفون في بشتكوه . فإذا كان يعلم وهو الفقيه المرجع أن أولاد
الإمام الباقر ( ع ) لم يعقبوا فلماذا انتسب إليهم ؟ وقد ألفت نظري تعيينه -
رحمه الله - مكان دفن السيد إبراهيم في بشتكوه . وقد كنت أظن أن
أولاد الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص٧