غيبية إلى الإمام الباقر ( ع ) بخلاف المشهور . فالظاهر أن انتشار نبأ
انقراض أبناء الإمام الباقر ( ع ) في كتب والسنة النسابين هو السبب في
خلق الحرج وبالتالي اضطرار البعض لإيجاد المخرج ثم أخذ ذلك الحل
طريقه إلى الرسوخ والاشتهار . لكن الشك بقي هو الحاكم جيلا بعد جيل
في أعقاب منتشرة تتضارب بينها في الانتساب . ولقد رأيت الكثير منهم
رغم ما اشتهر عن انتسابهم بين متردد فيما يسمع أو معتقد بالانتساب
إلى الإمام الباقر ( ع ) أو الإمام زين العابدين ( ع ) من ولده عبد الله .
ولقرائن عديدة ولما وقفت عليه من مشجرات وتأييد شطر من هذه
الذرية ، تستقر القناعة بانتسابهم إلى الإمام الباقر ( ع ) . وعليه فهم
حسينيون لا موسويون كما اشتهر . ويؤيد ذلك أن الحياة غيبية
الموجودين في فارس كلهم حسينيون ولم أجد منهم من يلقب نفسه
بالموسوي . إضافة إلى ما أشرنا إليه من تصريح أحد أحفاد السيد مير
حسين بخطه بلقب الحسيني . وكذا الموجودون من هؤلاء السادة في
إيلام يحملون نفس اللقب ومنذ القدم . وإذا علمنا بأنه لا علاقة ولا
اتصال بالمرة عبر قرون بين الفئتين تزرع ظن التوطئة واكتساب
إحداهما لقبها من الأخرى لزاد بذلك الاطمئنان بأن هذا اللقب - أعني
الحسيني - كان ساريا في هذه الذرية ومشهورا بينهم منذ القدم حتى أن
كل فئة في أية بقعة كانت بقيت محافظة على لقبها . والمعروف أن لقب
الحسيني يطلق عادة على من انتمى إلى أولاد الحسين ( ع ) حتى أولاد
الإمام جعفر الصادق ( ع ) . أما المنتسبون إلى الإمام موسى الكاظم ( ع )
فقد عرفوا بالموسويين . فلو أرجعنا سادة حياة الغيب إلى أبي القاسم
محمد المعروف بحياة الغيب وقلنا بأن هذا الأخير من ولد الإمام موسى
أولاد الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص١٦٠