عبد الله الأكبر في مقابل عبد الله الأصغر ، ويبدو أن هذا أيضا التباس
منشأه أن للإمام الباقر ( ع ) ولد آخر اسمه عبيد الله ذكره بعضهم باسم
عبد الله سيما وأن صاحب الكتاب لم يشر إلى عبيد الله . والمذكور في
كتب النسب هو عبيد الله في
مقابل عبد الله هذا بحسب المشهور وربما
كان كما قال والله أعلم .
شأنه ومذهبه وتضارب الآراء فيه .
من خلال تصريحات ثلاث ضمن كلماتهم نستطيع أن نحيط ولو
إجمالا بحدود مذهبه وسيرته فالتصريح الأول من لباب الأنساب ومقاتل
الطالبيين والبحار والمجدي وغيرها . إن واحدا من ولاة بني أمية قتله
وهذا يعني أنه لم يكن مواليا لبني أمية ولا من المتقربين إلى الولاة سيما
وقوله لما أراد الأموي قتله : " لا تقتلني فأكون لله عليك عونا واستبقني
أكن لك على الله عونا " 1 يدل على أنه كان يرى نفسه ممن يشفع
ويعزز صحة مذهبه إنكار الأموي لذلك حيث يقول له : " لست هناك "
ومع الالتفات إلى ما ذكروه في سبب قتله من " أنه دعا إلى أخيه
الصادق ( ع ) " 2 يمكن الاستدلال على صحة مذهبه والاقرار بالإمام
الحق في زمانه وهذا ركن من أركان الإيمان . أما ما جاء في بعض
الكتب من خلافه مع الإمام الصادق ( ع ) وادعائه الإمامة . فسنذكر بعد
قليل منشأ الالتباس ، هذا وأنهم خلطوا بين عبد الله الأفطح وعبد الله بن
هامش
1 - الإرشاد ج 2 ص 176 ، كشف الغمة ج 2 ص 329 ، مقاتل الطالبيين ص 151 .
2 - لباب الأنساب ج 1 ص 405 .