عليه السلام أمثاله ، نحو قوله : ( إذا احتج عليهم المهاجرون بالقرب من رسول الله صلى الله
عليه وسلم كانت الحجة لنا على المهاجرين بذلك قائمة ، فإن فلجت حجتهم كانت لنا
دونهم ، وإلا فالأنصار على دعوتهم ) .
ونحو هذا المعنى قول العباس لأبي بكر : ( وأما قولك : نحن شجرة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فإنكم جيرانها ، ونحن أغصانها ) .
* * *
أخبار يوم السقيفة ( 1 )
ونحن نذكر خبر السقيفة ، روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب
السقيفة قال : أخبرني أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أحمد بن سيار ، قال : حدثنا سعيد بن كثير
ابن عفير الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وآله لما قبض ، اجتمعت الأنصار في سقيفة بنى
ساعدة ، فقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض ، فقال سعد بن عبادة لابنه
قيس - أو لبعض بنيه : إني لا أستطيع أن أسمع الناس كلامي لمرضى ، ولكن تلق منى
قولي فأسمعهم . فكان سعد يتكلم ، ويستمع ابنه ويرفع به صوته ليسمع قومه ، فكان
من قوله ، بعد حمد الله والثناء عليه أن قال :
إن لكم سابقة إلى الدين ، وفضيلة في الاسلام ليست لقبيلة من العرب . إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لبث في قومه بضع عشرة سنة ، يدعوهم إلى عبادة الرحمن ، وخلع
الأوثان ، فما آمن به من قومه إلا قليل ، والله ما كانوا يقدرون أن يمنعوا رسول الله ،
هامش
( 1 ) انظر أخبار السقيفة أيضا في الجزء الأول 21 - 61