وازلأم : انتصب . والمرتعج : المتدارك . والمبتوج : العالي الصوت . والحدج : السحاب أول
ما ينشأ . ويتبعج : يشقق . وأثجم : دام متحيرا ، أي كأنه قد تحير لا وجه له يقصده .
والهثهاث : المداخل . وأخلافه حاشكة : أي ضروعه ممتلئة . ودفعه متواشكة ، أي مسرعة .
وسوامه متعاركة ، شبه قطع السحاب بسوام الإبل . ومنجما : مقلعا . ومتهما : يسير
نحو تهامة .
* * *
الفصل الخامس :
في بيان أنه عليه السلام إمام أرباب صناعة البديع ، وذلك لان هذا الفن لا يوجد
منه في كلام غيره ممن تقدمه إلا ألفاظ يسيرة غير مقصودة ، ولكنها وبالاتفاق كما وقع
التجنيس في القرآن العزيز اتفاقا غير مقصود ، وذلك نحو قوله ( يا أسفا على يوسف ) ( 1 ) ، وكما
وقعت المقابلة أيضا غير مقصودة في قوله : ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) ( 2 ) على أنها ليست
مقابلة في المعنى ، بل من اللفظ خاصة . ولما تأمل العلماء شعر امرئ القيس ووجدوا فيه من
الاستعارة بيتا أو بيتين نحو قوله يصف الليل :
فقلت له لما تمطى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل .
وقوله :
وإن يك قد ساءتك منى خليقة * فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
ولم ينشدوا مثل ذلك في أشعار الجاهلية ، حكموا له بأنه إمام الشعراء ورئيسهم .
وهذا الفصل من كلام أمير المؤمنين عليه السلام قد اشتمل من الاستعارة العجيبة
وغيرها من أبواب البديع على ما لو كان موجودا في ديوان شاعر مكثر ، أو مترسل مكثر
هامش
( 1 ) سورة يوسف 84 .
( 2 ) سورة الرحمن 8 .