ذات حصباء . والمرجان صغار اللؤلؤ ، وقد قيل إنه هذا الحجر ، واستعمله بعض
المتأخرين فقال :
أدمى لها المرجان صفحه خده * وبكى عليها اللؤلؤ المكنون .
وتنفده : تفنيه ، نفد الشئ أي فنى ، وأنفدته أنا . ومطالب الأنام : جمع مطلب ، وهو
المصدر ، من طلبت الشئ طلبا ومطلبا .
ويغيضه ، بفتح حرف المضارعة : ينقصه ، ويقال : غاض الماء ، فهذا لازم ، وغاض
الله الماء ، فهذا متعد ، وجاء أغاض الله الماء .
والإلحاح : مصدر ألح على الامر ، أي أقام عليه دائما ، من ألح السحاب ، إذا دام
مطره ، وألح البعير : حرن ، كما تقول : خلات الناقة ، وروى ( ولا يبخله ) بالتخفيف ،
تقول : أبخلت زيدا ، أي صادفته بخيلا ، وأجبنته : وجدته جبانا .
وفى هذا الفصل من حسن الاستعارة وبديع الصنعة ما لا خفاء به .
* * *
الأصل :
فانظر أيها السائل فما دلك القرآن عليه من صفته فائتم به ، واستضئ بنور
هدايته ، وما كلفك الشيطان علمه ، مما ليس في الكتاب عليك فرضه ، ولا في
سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى أثره ، فكل علمه إلى الله سبحانه ، فإن
ذلك منتهى حق الله عليك .
واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة
دون الغيوب ، الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله
شرح نهج البلاغة — صفحة 403
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٠٣