( 90 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح ، وهي من جلائل خطبه عليه السلام :
روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال :
خطب أمير المؤمنين بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، وذلك أن رجلا أتاه ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، صف لنا ربنا ( 1 مثل ما نراه عيانا 1 ) ، لنزداد له حبا ، وبه معرفة ، فغضب
ونادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع إليه الناس حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر وهو
مغضب متغير اللون ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال :
الحمد لله الذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الاعطاء والجود ، إذ كل
معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم ، وعوائد
المزيد والقسم ، عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين
إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل ، الأول الذي لم
يكن له قبل فيكون شئ قبله ، والاخر الذي لم يكن له ( 2 ) بعد فيكون شئ بعده ،
والرادع أناسي الابصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه
الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال .
* * *
الشرح :
الأشباح : الاشخاص ، والمراد بهم هاهنا الملائكة ، لان الخطبة تتضمن
ذكر الملائكة .
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من مخطوطة النهج .
( 2 ) مخطوطة النهج : ( ليس له ) .