ومن دعائه عليه السلام ، وهو من أدعية الصحيفة :
اللهم إني أعوذ بك من هيجان الحرص وسورة الغضب ، وغلبه الحسد وضعف الصبر ،
وقلة القناعة ، وشكاسة الخلق ، وإلحاح الشهوة ، وملكة الحمية ، ومتابعة الهوى ، ومخالفة الهدى ،
وسنة الغفلة ، وتعاطى الكلفة ، وإيثار الباطل على الحق ، والاصرار على المأثم ، والاستكثار
من المعصية ، والإقلال من الطاعة ، ومباهاة المكثرين ، والإزراء على المقلين ، وسوء الولاية
على من تحت أيدينا ، وترك الشكر لمن اصطنع العارفة عندنا ، وأن نعضد ظالما ، أو نخذل
ملهوفا ، أو نروم ما ليس لنا بحق ، أو نقول بغير علم . ونعوذ بك أن ننطوي على غش لأحد ،
وأن نعجب بأموالنا وأعمالنا ، وأن نمد في آمالنا . ونعوذ بك من سوء السريرة واحتقار
الصغيرة ، وأن يستحوذ علينا الشيطان ، أو يشتد لنا الزمان ، أو يتهضمنا السلطان ، ونعوذ
بك من حب الاسراف وفقدان الكفاف ، ومن شماتة الأعداء ، والفقر إلى الأصدقاء ، ومن
عيشة في شدة ، أو موت على غير عدة .
ونعوذ اللهم بك من الحسرة العظمى ، والمصيبة الكبرى ، ومن سوء المآب وحرمان
الثواب ، وحلول العقاب .
اللهم أعذنا من كل ذلك برحمتك ومنك وجودك ، إنك على كل شئ قدير .
* * *
ومن دعائه عليه السلام وتحميده ، وذكره النبي صلى الله عليه وآله ، وهو من أدعية
الصحيفة أيضا :
الحمد لله بكل ما حمده أدنى ملائكته إليه ، وأكرم خلقه عليه ، وأرضى حامديه
لديه ، حمدا يفضل سائر الحمد ، كفضل ربنا جل جلاله على جميع خلقه .
ثم له الحمد مكان كل نعمة له علينا ، وعلى جميع عباده الماضين والباقين ، عدد ما أحاط
به علمه ، ومن جميع الأشياء أضعافا مضاعفة ، أبدا سرمدا إلى يوم القيامة ، وإلى ما لا نهاية له
شرح نهج البلاغة — صفحة 185
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨٥