ونظير المعنى الأول أيضا قول بعضهم من شعر الحماسة :
كاثر بسعد إن سعدا كثيرة * ولا ترج من سعد وفاء ولا نصرا ( 1 )
يروعك من سعد بن عمرو جسومها * وتزهد فيها حين تقتلها خبرا
ومنه قول عويف القوافي :
وما أمكم تحت الخوافق والقنا * بثكلى ولا زهراء من نسوة زهر ( 2 )
ألستم أقل الناس عند لوائهم * وأكثرهم عند الذبيحة والقدر
وممن حسن الجبن والفرار بعض الشعراء في قوله :
أضحت تشجعني هند وقد علمت * أن الشجاعة مقرون بها العطب ( 3 )
لا والذي حجت الأنصار كعبته * ما يشتهى الموت عندي من له أرب
للحرب قوم أضل الله سعيهم * إذا دعتهم إلى حوماتها وثبوا
ولست منهم ولا أهوى فعالهم * لا القتل يعجبني منها ولا السلب
ومن هذا قول أيمن بن خريم الأسدي :
إن للفتنة ميطا بينا * ووريد الميط منها يعتدل ( 4 )
فإذا كان عطاء فابتدر * وإذا كان قتال فاعتزل
إنما يسعرها جهالها * حطب النار فدعها تشتعل
وممن عرف بالجبن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، عيره عبد الملك بن مروان
فقال :
هامش
( 1 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 4 : 91 ، من غير نسبة ، وبعده :
ولا تدع سعدا للقراع وخلها * إذا أمنت ونعتها البلد القفرا
( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 4 : 99
( 3 ) عيون الأخبار 4 : 164 ، من غير نسبة ، العقد 1 : 166
( 4 ) عيون الخبار 1 : 164 ، العقد 1 : 167 . والميط : الضخب والشدة .