نادى وقد نفدت صلاتهم * أأزيدكم - ثملا - وما يدرى
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لقادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا عنانك لم تزل تجرى
وقال فيه أيضا :
تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ( 1 )
ومج الخمر في سنن المصلى * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق
وأما قوله : إنه جلده الحد وعزله ، فبعد أي شئ كان ذلك ، ولم يعزله إلا بعد
أن دافع ومانع ، واحتج عنه وناضل ! ولو لم يقهره أمير المؤمنين عليه السلام على رأيه
لما عزله ، ولا أمكن من جلده . وقد روى الواقدي أن عثمان لما جاءه الشهود يشهدون
على الوليد بشرب الخمر أو عدهم وتهددهم .
قال الواقدي : ويقال إنه ضرب بعض الشهود أيضا أسواطا ، فأتوا أمير المؤمنين
عليه السلام ، فشكوا إليه ، فأتى عثمان ، فقال : عطلت الحدود ، وضربت قوما شهدوا
على أخيك ، فقلبت الحكم ، وقد قال لك عمر : لا تحمل بنى أمية وآل أبي معيط على
رقاب الناس ! قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن تعزله ولا توليه شيئا من أمور المسلمين ،
وأن تسأل عن الشهود ، فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا عداوة ، أقمت على صاحبك الحد .
وتكلم في مثل ذلك طلحة والزبير وعائشة ، وقالوا أقوالا شديدة ، وأخذته الألسن من
كل جانب ، فحينئذ عزله ، ومكن من إقامة الحد عليه .
هامش
( 1 ) ديوانه 119