قال : اشتد برسول الله ص وجعه فقال : إئتوني بكتاب أكتبه لكم ( 1 )
لا تضلوا بعدي أبدا . فتنازعوا فقال : إنه لا ينبغي عندي تنازع فقال قائل : ما شأنه ؟
أهجر ؟ استفهموه . فذهبوا يعيدون عليه فقال : دعوني والذي إنا فيه خير من الذي
أنتم فيه ثم أمر بثلاثة أشياء فقال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا
الوفد بنحو ما كنت أجيزهم . وسئل ابن عباس عن الثالثة فقال : إما ألا يكون تكلم بها
وإما أن يكون قالها فنسيت ( 2 ) .
وفي الصحيحين أيضا خرجاه معا عن ابن عباس رحمه الله تعالى قال : لما احتضر ( 3 )
رسول الله ص وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب قال النبي ص :
هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال عمر : إن رسول الله ص : قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله . فاختلف القوم واختصموا فمنهم
من يقول : قربوا إليه يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول : القول ما قاله
عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عنده ع قال لهم : قوموا فقاموا فكان
ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ص وبين أن
يكتب لكم ( 4 ) ذلك الكتاب ( 5 ) .
قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري : وحدثني أحمد بن إسحاق بن صالح
قال : حدثني عبد الله بن عمر بن معاذ عن ابن عون قال : حدثني رجل من زريق
هامش
( 1 ) لفظ مسلم : " إئتوني أكتب لكم كتابا " .
( 2 ) لفظ مسلم : " قال : وسكت عن الثالثة أو قال : " فأنسيتها " والحديث قي صحيحه 3 :
1257 - 1258 .
( 3 ) لفظ مسلم : " حضر " وهما بمعنى حضره الموت .
( 4 ) لفظ مسلم : " لهم " .
( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1259 .