Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 34

Contributors:

P.34
( 209 ) الأصل : أغض على القذى والألم ترض ابدا الشرح : نظير هذا قول الشاعر ومن لم يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب ومن يتتبع جاهدا كل عثرة * يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب . وقال الشاعر : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه ( 1 ) . وكان يقال أغض عن الدهر وإلا صرعك . وكان يقال لا تحارب الأيام وإن جنحت دون مطلوبك منها ، واصحبها بسلاسة القياد ، فإنك إن تصحبها بذلك تعطك بعد المنع ، وتلن لك بعد القساوة ، وإن أبيت عليها قادتك إلى مكروه صروفها .
Footnote
( 1 ) لبشار ، ديوانه 1 : 309 .
شرح نهج البلاغة — Page 34 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم