Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 304

Contributors:

P.304
ثم قال : فالثانية مرتبطة بالأولى إذا لم يستعمل العالم علمه استنكف الجاهل من التعلم ، وذلك لان الجاهل إذا رأى العالم يعصى ويجاهر الله بالفسق زهد في التعلم ، وقال : لماذا تعلم العلم إذا كانت ثمرته الفسق والمعصية . ثم قال : والرابعة مرتبطة بالثالثة ، إذا بخل الغنى بمعروفه ، باع الفقير آخرته بدنياه ، وذلك لأنه إذا عدم الفقير المواساة مع حاجته إلى القوت دعته الضرورة إلى الدخول في الحرام ، والاكتساب من حيث لا يحسن ، وينبغي أن يكون عوض لفظة جواد لفظة غنى ليطابق أول الكلام آخره ، إلا أن الرواية هكذا وردت ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفي ضمير اللفظ كون ذلك الجواد غنيا ، لأنه قد جعل له معروفا والمعروف لا يكون إلا عن ظهر غنى ، وباقي الفصل قد سبق شرح أمثاله .
شرح نهج البلاغة — Page 304 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم