Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 172

Contributors:

P.172
قال : عهودكم ومواثيقكم بالله ، فأعطوه ذلك ، فأوردهم ماء رواء ورياضا خضرا ، ومكث بينهم ما شاء الله ، ثم قال : إني مفارقكم ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى ماء ليس كمائكم ، ورياض ليست كرياضكم ، فقال الأكثرون منهم : والله ما وجدنا ما نحن فيه حتى ظننا إنا لا نجده ، وما نصنع بمنزل خير من هذا ! وقال الأقلون منهم : ألم تعطوا هذا الرجل مواثيقكم وعهودكم بالله لا تعصونه شيئا ، وقد صدقكم في أول حديثه ، والله ليصدقنكم في آخره ، فراح فيمن تبعه منهم ، وتخلف الباقون ، فدهمهم عدو شديد الباس عظيم الجيش ، فأصبحوا ما بين أسير وقتيل .
شرح نهج البلاغة — Page 172 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم