( 164 )
الأصل :
من كتم سره كانت الخيرة في يده .
* * *
الشرح :
قد تقدم القول في السر والامر بكتمانه ، ونذكر هاهنا أشياء أخر .
من أمثالهم مقتل الرجل بين لحييه .
دنا رجل من آخر فساره ، فقال : إن من حق السر التداني .
كان مالك بن مسمع إذا ساره إنسان قال له : أظهره ، فلو كان فيه خير لما كان
مكتوما .
حكيم يوصى ابنه : يا بنى كن جوادا بالمال في موضع الحق ، ضنينا بالاسرار عن
جميع الخلق ، فإن أحمد جود المرء الانفاق في وجه البر .
ومن كلامهم : سرك من دمك ، فإذا تكلمت به فقد أرقته .
وقال الشاعر :
فلا تفش سرك إلا إليك * فإن لكل نصيح نصيحا
ألم تر أن غواة الرجال * لا يتركون أديما صحيحا !
وقال عمر بن عبد العزيز : القلوب أوعية الاسرار والشفاه أقفالها ، والألسن مفاتيحها
فليحفظ كل امرئ مفتاح سره .
شرح نهج البلاغة — صفحة 384
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٨٤