( 156 )
الأصل :
استعصموا بالذمم في أوتارها .
* * *
الشرح :
أي في مظانها وفي مركزها ، أي لا تستندوا إلى ذمام الكافرين والمارقين ،
فإنهم ليسوا أهلا للاستعصام بذممهم ، كما قال الله تعالى : ( لا يرقبون في مؤمن إلا
ولا ذمة ) ( 1 ) . وقال : ( إنهم لا أيمان لهم ) ( 2 ) .
وهذه كلمة قالها بعد انقضاء أمر الجمل وحضور قوم من الطلقاء بين يديه ليبايعوه ،
منهم مروان بن الحكم ، فقال : وما ذا أصنع ببيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس ! يعنى بعد
قتل عثمان ، ثم أمر بإخراجهم ورفع نفسه عن مبايعة أمثالهم ، وتكلم بكلام ذكر فيه
ذمام العربية وذمام الاسلام ، وذكر أن لا دين له فلا ذمام له .
ثم قال في أثناء الكلام : " فاستعصموا بالذمم في أوتارها " ، أي إذا صدرت
عن ذوي الدين ، فمن لا دين له لا عهد له .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 10 .
( 2 ) سورة التوبة 12 .