فقال لها إياس : أي رجليك أطول فقالت : هذه ، فقال : أتذكرين ليلة ولدتك أمك ؟
قالت : نعم فقال إياس : رد رد . !
وجاء في الخبر المرفوع من رواية عبد الله بن عمر : " لا قدست أمه لا يقضى فيها
بالحق " ، ومن الحديث المرفوع من رواية أبي هريرة : " ليس أحد يحكم بين الناس إلا
جئ به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، فكه العدل ، وأسلمه الجور "
واستعدى رجل على علي بن أبي طالب عليه السلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى جالس فالتفت عمر إليه ، فقال : قم يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك ، فقام فجلس
معه وتناظرا ، ثم انصرف الرجل ورجع علي عليه السلام إلى محله ، فتبين عمر التغير في
وجهه ، فقال : يا أبا الحسن ، ما لي أراك متغيرا ! أكرهت ما كان ؟ قال نعم قال :
وما ذاك قال : كنيتني بحضرة خصمي ، هلا قلت : قم يا علي فاجلس مع خصمك ! فاعتنق
عمر عليا ، وجعل يقبل وجهه ، وقال بأبي أنتم ! بكم هدانا الله ، وبكم أخرجنا من
الظلمة إلى النور .
أبان بن عبد الحميد اللاحقي في سوار بن عبد الله القاضي :
لا تقدح الظنة في حكمه * شيمته عدل وإنصاف
يمضى إذا لم تلقه شبهة * وفى اعتراض الشك وقاف
كان ببغداد رجل يذكر بالصلاح والزهد يقال له رويم ، فولى القضاء ، فقال الجنيد :
من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم ، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة
إلى أن قدر عليها .
الأشهب الكوفي يا أهل بغداد قد قامت قيامتكم * مذ صار قاضيكم نوح بن دراج
لو كان حيا له الحجاج ما سلمت * صحيحة يده من وسم حجاج .
شرح نهج البلاغة — صفحة 65
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٦٥