دعوة أي لا تتقاعسوا عن الجهاد إذا دعوتكم إليه ، ولا تفرطوا في صلاح أي إذا
أمكنتكم فرصة ، أو رأيتم مصلحة في حرب العدو أو حماية الثغر ، فلا تفرطوا فيها
فتفوت . وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق ، أي تكابدوا المشاق العظيمة ، ولا يهولنكم
خوضها إلى الحق .
ثم توعدهم إن لم يفعلوا ذلك ، ثم قال فخذوا هذا من أمرائكم ليس يعنى به أن على هؤلاء أصحاب المسالح أمراء من قبله ( عليه السلام ) كالواسطة بينهم وبينه بل من
أمرائكم ، يعنى منى وممن يقوم في الخلافة مقامي بعدي لأنه لو كان الغرض هو الأول
لما كان محلهم عنده أن يقول : " ألا أحتجز دونكم بسر ولا أطوى دونكم أمرا "
لان محل من كان بتلك الصفة دون هذا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 18
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨