( 56 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام وصى به شريح بن هانئ لما جعله على مقدمته
إلى الشام :
اتق الله في كل مساء وصباح ، وخف على نفسك الدنيا الغرور ، ولا تأمنها
على حال .
واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه ، سمت بك
الأهواء إلى كثير من الضرر ، فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزواتك عند الحفيظة واقما قامعا .
* * *
[ شريح بن هانئ ]
الشرح :
هو شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب ، وهو سلمه
ابن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب المذحجي . كان هانئ يكنى في الجاهلية
أبا الحكم ، لأنه كان يحكم بينهم ، فكناه رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي شريح ،
إذ وفد عليه ، وابنه شريح هذا من جلة
أصحاب علي عليه السلام ، شهد معه المشاهد كلها ،
وعاش حتى قتل بسجستان في زمن الحجاج ، وشريح جاهلي إسلامي ، يكنى أبا المقدام ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٨