تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِنْ أتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَالْحدَثِ الْجَليلِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَيْسَ مَعَهُ إِلهٌ غَيْرُهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .

سبب البلوى

أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الُمجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسرَةَ ، وَتُعْقِبُ النَّدَامَةَ . وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي ، وَنَخَلْتُ لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أمْرٌ ! فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِباءَ الُمخَالِفيِنَ الْجُفَاةِ ، وَالْمُنَابِذِين الْعُصَاةِ حَتَّى ارْتابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ ، وَضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ ، فَكُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ :
أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللّوَى * فَلَمْ تَسْتَبينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ

ومن خطبة له ( ع ) ( 36 )

في تخويف أهل النهروان فَأَنا نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى بِأَثْنَاءِ هذَا النَّهْرِ ، وَبِأَهْضَامِ هذَا الْغَائِطِ عَلَى غَيْرِ بَيّنَةٍ مِنْ رَبّكُمْ ، وَلَا سُلْطَانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ : قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ ، وَاحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدَارُ ، وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هذِهِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِباءَ الْمُنَابِذِينَ ، حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ ، وَأَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الهامِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلامِ ؛ وَلَمْ آتِ - لَا أبَا لَكُمْ - بُجْراً ، وَلَا أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرًّا .