صَفَاتُهُمْ .
فضل علي
أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا : مَا عَجَزْتُ وَلَا جَبُنْتُ ، وَإِنَّ مَسِيرِي هذَا لِمِثْلِهَا ؛ وَفَلأَنَقُبَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ .
توبيخ الخارجين عليه
مَالِي وَلِقُرَيْشٍ ! وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ ، وَلَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَإِنّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ ، كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ ! وَاللَّهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ ، فَأَدْخَلْنَاهُمْ في حِيّزِنا ، فَكَانُوا كَمَا قَالَ الْاوَّلُ :
أَدَمْتُ لَعَمْرِي شُرْبَكَ الَمحْضَ صَابِحاً * وَأَكْلَكَ بِالزُّبْدِ الْمُقَشَّرَةَ الْبُجْرا
وَنَحْنُ وَهَبْنَاكَ الْعَلاءَ وَلَمْ تَكُنْ * عَلِيًّا ، وَحُطْنَا حَوْلَكَ الْجُرْدَ وَالسُّمْرا
ومن خطبة له ( ع ) ( 34 )
في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج
وفيها يتأفف بالناس وينصح لهم بطريق السداد
أُفّ لَكُمْ ! لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ ! أَرَضِيتُمْ بِالحَيْاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ عوَضاً ؟ وَبِالذُّلّ مِنَ الْعِزّ خَلَفاً ! إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ ، كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ ، وَمِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ . يُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حَوَارِي فَتَعْمَهُونَ وَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ