378 - وقال عليه السلام : الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ .
379 - وقال عليه السلام : يَابْنَ آدَمَ ، الرِّزْقُ رِزْقَانِ : رِزْقٌ تَطْلُبُهُ ، وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ . فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ ! كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى مَا فِيهِ ؛ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ ؛ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ فِيَما لَيْسَ لَكَ ؛ وَلَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَلَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ ، وَلَنْ يُبْطِىءَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ .
قال الرضى : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذه الباب ، إلا أنه هاهنا أوضح وأشرح ، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول الكتاب .
380 - وقال عليه السلام : رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ ، وَمَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ ، قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ .
381 - وقال عليه السلام : الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ ؛ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ وَثَاقِهِ ، فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ : فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً .
382 - وقال عليه السلام : لَاتَقُلْ مَا لَاتَعْلَمُ بَلْ لَاتَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ ، فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
383 - وقال عليه السلام : احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، وَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ .
384 - وقال عليه السلام : الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ ، وَالتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ ، وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الاخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ .
385 - وقال عليه السلام : مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ لَايُعْصَى إِلَّا فِيهَا ، وَلَايُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 832
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٣٢