349 - وقال عليه السلام : مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ ، وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ ، وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ ، وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ . وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قُلَّ حَيَاؤُهُ ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ ، وَمَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ . وَمَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ ، فَأَنْكَرَهَا ، ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ ، فَذلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ وَالْقَنَاعَةُ مَالٌ لَايَنْفَدُ . وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيَما يَعْنِيهِ .
350 - وقال عليه السلام : لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَمَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَيُظَاهِرُ الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ .
351 - وقال عليه السلام : عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ ، وَعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ .
352 - وقال عليه السلام لبعض أصحابه : لَاتَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغْلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ : فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَايُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغْلُكَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ ؟ !
353 - وقال عليه السلام : أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ .
354 - وهنأ بحضرتهرجلرجلًا بغلام ولد له فقالله : لِيُهْنِئْكَالْفَارِسُ ؛ فقال عليه السلام : لَاتَقُلْ ذلِكَ ، وَلكِنْ قُلْ : شَكَرْتَالْوَاهِبَ ، وَبُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ .
355 - وبنى رجل من عماله بناء فخماً ، فقال عليه السلام : أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ رُؤوسَهَا ! إِنَّ الْبِنَاءَ يَصِفُ لَكَ الْغِنَى .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 822
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٢٢