وَيُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ : مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ ، وَمَنْ فَاتَهُ تَعِبَ .
73 - وقال عليه السلام : مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ ؛ وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ .
74 - وقال عليه السلام : نَفَسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ .
75 - وقال عليه السلام : كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ ، وَكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ .
76 - وقال عليه السلام : إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا .
77 - وقال عليه السلام : ومن خبر ضرار بن حمزة الضبائي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين ، وقال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول :
يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا ، إِلَيْكِ عَنِّي أَبِي تَعَرَّضتِ ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ ؟ لَاحَانَ حِينُكِ ، هَيْهَاتَ ! غُرِّي غَيْرِي ، لَاحَاجَةَ لي فِيكَ ، قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَارَجْعَةَ فِيهَا ! فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ ، وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ ، وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ . آه مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ ، وَطُولِ الطَّرِيقِ ، وَبُعْدِ السَّفَرِ ، وَعَظِيمِ الْمَوْرِدِ .
78 - ومن كلام له عليه السلام للسائل الشامي لما سأله : أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من اللَّه وقدر ؟ بعد كلام طويل هذا مختاره :
وَيْحَكَ ! لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِمَاً ، وَقَدَراً حَاتِماً ؛ وَلَوْ كَانَ ذلِكَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ، وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً ،
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 748
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٤٨