ومن كتاب له ( ع ) ( 77 )
لعبداللَّه بن العبّاس ، لمّا بعثه للاحتجاج إلى الخوارج
لَاتُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ ، تَقُولُ وَيَقُولُونَ ، وَلكِنْ حَاجِجْهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً .
ومن كتاب له ( ع ) ( 78 )
إِلى أبي موسى الأشعري جواباً في أمر الحكمين
ذَكره سعيد بن يحيى الأُموي في كتاب المغازي
فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ ، فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا ، وَنَطَقُوا بِالْهَوَى ، وَإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً ، اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ، فَإِنِّي أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَلَقاً . وَلَيْسَ رَجُلٌ ، - فَاعْلَمْ ، - أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَأُلْفَتِهَا مِنِّي ، أَبْتَغِي بِذلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَكَرَمَ الْمَآبِ . وَسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ ، وَالتَّجْرِبَةِ ، وَإِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ ، وَأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ . فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ ، فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءٍ ، وَالسَّلَامُ .