ومن كتاب له ( ع ) ( 56 )
وصىّ بها شريح بن هانيء ، لمّا جعله على مقدمته إلى الشام
اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ ، وَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ ، وَلَاتَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ ، مَخَافَةَ مَكْرُوهٍ ؛ سَمَتْ بِكَ الْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضَّرَرِ . فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعَاً رَادِعاً ، وَلِنَزْوَتِكَ عِنْدَ الْحَفِيظَةِ وَاقِماً قَامِعاً .
ومن كتاب له ( ع ) ( 57 )
إِلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ حَيِّي هذَا : إِمَّا ظَالِماً ، وَإِمَّا مَظْلُوماً ؛ وَإِمَّا بَاغِياً ، وَإِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ . وَإِنِّي أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَىَّ ، فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أَعَانَنِي ، وَإِنْ كُنْتُ مُسِيئاً اسْتَعْتَبَنِي .