تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وَيُهِيْنُ كُلَّ مُخْتَالٍ . أَنْصِفِ اللَّهَ وَأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَمِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ وَمَنْ لَكَ فِيْهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ ، فَإِنَّكَ إِلَّا تَفْعَلْ تَظْلِمْ ! وَمَنْ ظَلَمَ عِبَادَاللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ ، وَمَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَه وَكَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ أَوْ يَتُوْبَ . وَلَيْسَ شَيءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ وَتَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ ، فَإنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ دَعْوَةَ الْمُضْطَهَدِينَ وَهُوَ لِلظَّالِمِيْنَ بِالْمِرْصَادِ . وَلْيَكُنْ أَحَبُّ الْأُمُوْرِ إِلَيْكَ أَوْسَطَهَا فِي الْحَقِّ ، وَأَعَمَّهَا فِي الْعَدْلِ ، وَأَجْمَعَهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ ، فَإِنَّ سُخْطَ الْعامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَإِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضى الْعَامَّةِ . وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَؤُونَةً فِي الرَّخَاءِ ، وَأَقَلَّ مَعُونَةً لَهُ فِي الْبَلَاءِ ، وَأَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ ، وَأَسْأَلَ بِالإِلْحَافِ ، وَأَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الْإِعْطاءِ ، وَأَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ ، وَأَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الْدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ الْخَاصَّهِ . وَإِنَّمَا عِمَادُالدِّيْنِ وَجِمَاعُ الْمُسْلِمِيْن وَالْعُدَّةُ للْأَعْدَاءِ الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ ؛ فَلْيَكُنْ صِغْوُك‌لَهُمْ ، وَمَيْلُكَ مَعَهُمْ . وَلْيَكُنْ أَبْعَدُ رَعِيَّتِكَ مِنْكَ وَأَشْنَأُهُمْ عِنْدَك أَطْلَبَهُمْ لِمَعَائِبِ النَّاسِ ؛ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً ، الْوالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا ، فَلا تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيْرُ مَا ظَهَرَ لَكَ . وَاللَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ ، فَاسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ . أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَةَ كُلِّ حِقْدٍ ، وَأقْطَعْ عَنْكَ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ ، وَتَغَابَ عَنْ كُلِّ مَا لَايَصِحُّ لَكَ وَلَاتَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْديقِ سَاعٍ ، فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ ، وَإِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ .