ومن كتاب له ( ع ) ( 48 )
إِلى معاوية
وَإِنَّ الْبَغْيَ وَالزُّورَ يُوتِعَانِ بِالْمَرْءِ فِي دِيْنِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَيُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيْبُهُ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكمَا قُضِيَ فَوَاتُهُ ، وَقَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ فَتَأَلُوا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ ، فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ ، وَيَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ .
وَقَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَسْنَا إِيَّاكأَجَبْنَا ، وَلَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حُكْمِهِ ، وَالسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 49 )
إِلى غيره
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا ، وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا ، وَلَهْجاً بِهَا وَلَنْ يَسْتَغْنِي صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا ، وَمِنْ وَرَاءِ ذلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَنَقْضُ مَا أَبْرَمَ ! وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ ، وَالسَّلَامُ .