تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وَيَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَإِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً . واعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ ، وَلَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ ، وَأَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ . فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ ، وَأَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ ، فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ ؛ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرزُوقٍ ، وَلَاكُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ . وَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَإِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً . وَلَاتَكُنْ عَبْدَ غَيْرِك‌وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً . وَمَا خَيْرُ خَيْرٍ لَايُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ ، وَيُسْرٍ لَايُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ . وَإِيَّاك‌أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ ، فَتُورِدَك‌مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ . وَإِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَّا يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ . فَإِنَّكَ مُدْرِك‌قِسْمَكَ وَآخِذٌ سَهْمَكَ ، وَإِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أعْظَمُ وَأَكْرَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ .

وصايا شتى

وَتَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَافَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ ، وَحِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ ، وَحِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدَيْ غَيْرِكَ . وَمَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ ، وَالْحِرَفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ ، وَالْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ . وَرُبَّ سَاعٍ فِيَما يَضُرُّهُ ! مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ ، وَمَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ . قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ ، وَبَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ . بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ ! وَظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً . رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً ، وَالدَّاءُ دَوَاءً . وَرُبَّما نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ ، وَغَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ . وَإِيَّاك والإِتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ الْنَّوكَى ، وَالْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ ، وَخَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ .