الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ ، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ ؛ أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ ، وَقَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَةٌ بَدْرِيَّةٌ ، وَسُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَخَالِكَ وَجَدِّكَ وَأَهْلِكَ « وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » .
ومن كتاب له ( ع ) ( 29 )
إلى أهل البصرة
وَقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وَشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبُوا عَنْهُ ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ، وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ ، وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ . فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ ، وَسَفَهُ الْآرَاءِ الْجَائِرَةِ ، إِلَى مُنَابَذَتِي وَخِلَافِي فَهآ أَنَاذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي ، وَرَحَلْتُ رِكَابِي ، وَلَئِنْ أَلْجَأْتُمونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لَا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ لَاعِقٍ مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ ، وَلِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى بَرِيٍّ ، وَلَانَاكِثاً إِلَى وَفِيٍّ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 30 )
إِلى معاوية
فَاتَّقِ اللَّهَ فِيَما لَدَيْكَ ، وَانْظُرْ فِي حَقِّهِ عَلَيْكَ ، وَارْجِعْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا لَاتُعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ ،