حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ . فَإِذَا كانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً ، وَلَاتُصِيبُوا مُعْوِراً ، وَلَاتُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ . وَلَاتَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذًى . وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَسَبَبْنَ أُمَراءَكُمْ ، فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَالْأَنْفُسِ وَالْعُقُولِ ؛ إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمُشْرِكاتٌ . وَإِنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 15 )
وكان عليه السلام يقول إذا لقي العدوّ محارباً :
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ . وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ . وَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ ، وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ ، وَأُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ . اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ ، وَجَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا . وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا ، وَتَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ » .
ومن كتاب له ( ع ) ( 16 )
لأصحابه عند الحرب
لَا تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ ، وَلَاجَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ ، وَأَعْطوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا .