تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

ومن كتاب له ( ع ) ( 10 )

إليه أيضاً وَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا تَكَشَّفَتْ عَنْكَ جَلَابِيبُ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ دُنْيَا قَدْ تَبَهَّجَتْ بِزِينَتِهَا ، وَخَدَعَتْ بِلَذَّتِهَا . دَعَتْكَ فَأَجَبْتَهَا ، وَقَادَتْكَ فَاتَّبَعْتَهَا ، وَأَمَرَتْكَ فَأَطَعْتَها . وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَقِفَكَ وَاقِفٌ عَلَى مَا لَايُنْجِيكَ مِنْهُ مِجَنٌّ . فَاقْعَسْ عَنْ هذَا الْأَمْرِ ، وَخُذْ أُهْبَةَ الْحِسَابِ ، وَشَمِّرْ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ ، وَلَاتُمَكِّنِ الْغُوَاةَ مِنْ سَمْعِكَ ، وَإِلَّا تَفْعَلْ أُعْلِمْكَ مَا أَغْفَلْتَ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّكَ مُتْرَفٌ قَدْ أَخَذَ الشَّيْطَانُ مِنْكَ مَأْخَذَهُ ، وَبَلَغَ فِيكَ أَمَلَهُ ، وَجَرَى مِنْكَ مَجْرَى الرُّوحِ وَالدَّمِ . وَمَتَى كُنْتُمْ يَا مُعَاوِيَةُ سَاسَةَ الرَّعِيَّةِ ، وَوُلَاةَ أَمْرِ الْأُمَّةِ ؟ بِغَيْرِ قَدَمٍ سابِقٍ ، وَلَا شَرَفٍ بَاسِقٍ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لُزُومِ سَوَابِقِ الشَّقاءِ . وَأُحَذِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مُتَمادِياً فِي غِرَّةِ الْأُمْنِيَّةِ ، مُخْتَلِفَ الْعَلَانِيَةِ وَالسَّرِيرَةِ . وَقَدْ دَعَوْتَ إِلَى الْحَرْبِ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَاخْرُجْ إِلَيَّ ، وَأَعْفِ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ ، لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ ، وَالْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ ! فَأَنَا أَبُوحَسَنٍ قَاتِلُ جَدِّكَ وَأَخِيكَ وَخَالِكَ شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ ، وَذلِكَ السَّيْفُ مَعِي ، وَبِذلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي ، مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً ، وَلَااسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً . وَإِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ وَدَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ . وَزَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِدَمِ عُثَمانَ ! وَلَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثَمانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً ، فَكَأنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ ،