ومن خطبة له ( ع ) ( 227 )
يلجأ فيه إلى اللَّه ليهديه إلى الرشاد
اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ الْآنِسِينَ لِأَوْلِيَائِكَ . وَأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفَايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ .
تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ ، وَتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ .
فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ . إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ ، وَإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمْ الْمَصَائِبُ لَجَؤُوا إِلَى الْاسْتِجَارَةِ بِكَ ، عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ ، وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ .
اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي ، أَوْ عَمِيتُ عَنْ طِلْبَتِي ، فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي ، وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي ، فَلَيْسَ ذلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ ، وَلَابِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ .
اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ ، وَلَاتَحْمِلْنِي عَلَى عَدْلِكَ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 228 )
يريد به بعض أصحابه
لِلَّهِ بِلاءُ فُلَانٍ فَلَقَدْ قَوَّمَ الْأَوَدَ ، وَدَاوَى الْعَمَدَ ، وَأَقَامَ السُّنَّةَ ، وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ ! ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ ، قَلِيلَ الْعَيْبِ . أَصَابَ خَيْرَهَا ، وَسَبَقَ شَرَّهَا . أَدَّى إلَى اللَّهِ طَاعَتَهُ ، وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ . رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مُتَشَعِّبَةٍ ، لَايَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ ، وَلَايَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي .