تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وَبِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ ، وَإِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ ، وَنَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِكُمْ ، وَإِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ . فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ ، وَبَصَرُ عَمى أَفْئِدَتِكُمْ ، وَشِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ ، وَصَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ ، وَطُهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ ، وَجَلَاءُ عَشَا أَبْصَارِكُمْ ، وَأَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ ، وَضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ . فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ ، وَدَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ ، وَلَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ ، وَأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ ، وَمَنْهَلًا لِحِينِ وُرُودِكُمْ ، وَشَفِيعاً لِدَرَكِ طَلِبَتِكُمْ ، وَجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ ، وَمَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ ، وَسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ ، وَنَفَساً لِكَرْبِ مَوَاطِنِكُمْ . فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ ، وَمَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ ، وَأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْهُ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا ، وَاحْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِها ، وَانْفَرَجَتْ عَنْهُ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا ، وَأَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ انْصَابِهَا ، وَهَطَلَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا ، وَتَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا ، وَتَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا ، وَوَبَلَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا . فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي نَفَعَكُمْ بِمَوْعِظَتِهِ ، وَوَعَظَكُمْ ، بِرِسالَتِهِ ، وَامْتَنَّ عَلَيْكُمْ بِنِعْمَتِهِ . فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لِعِبَادَتِهِ ، وَاخْرُجُوا إِلَيْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ .

فضل الإسلام

ثُمَّ إِنَّ هذَا الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، وَاصْطَنَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ ، وَأَصْفَاهُ خِيَرَةَ خَلْقِهِ ، وَأَقَامَ دَعَائِمَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ . أَذَلَّ الْأَدْيَانَ بِعِزَّتِهِ ، وَوَضَعَ الْمِلَلَ بِرَفْعِهِ ، وَأَهَانَ أَعْدَاءَهُ بِكَرَامَتِهِ ، وَخَذَلَ مُحَادِّيهِ بِنَصْرِهِ ، وَهَدَمَ أَرْكَانَ الضَّلَالَةِ بِرُكْنِهِ .