وَيَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ ، قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ ، وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ . يَمْشُونَ الْخَفَاءَ ، وِ يَدِبُّونَ الضَّرَاءَ ، وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ ، وَقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ ، وَفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ ، حَسَدَةُ الرَّخَاءِ ، وَمُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ ، وَمُقنِطُو الرَّجَاءِ ، لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ ، وَإِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ ، وَلِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ . يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ ، وَيَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ : إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا ، وَإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا ، وَإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا . قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا ، وَلِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا ، وَلِكُلِّ حَيٍ قَاتِلًا ، وَلِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً ، وَلِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأَسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ ، وَيُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ ، يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ ، وَيَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ ، قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ ، وَأَضْلَعُوا الْمَضِيقَ ، فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ ، وَحُمَةُ النِّيْرَانِ :
« أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ، أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ » .
ومن خطبة له ( ع ) ( 195 )
يحمداللَّه ويثني على نبيّه ويعظ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سُلْطَانِهِ ، وَجَلالِ كِبْرِيَائِهِ مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُقُولِ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ ، وَرَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كُنْهِ صِفَتِهِ .
الشهادتان
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، شَهَادَةَ إِيمانٍ وَإِيقَانٍ ، وَإِخْلَاصٍ وَإِذْعَانٍ . وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ وَأَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ ، وَمَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ ،