تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وَلَوْ أَجْلَبُوا بِجَمْعِهِمْ ، حَتَّى تَرِدَ الْحَرْثَ فِي نَزَوَاتِهَا ، وَتَقْضِيَ مِنْهُ شَهَوَاتِهَا . وَخَلْقُهَا كُلُّهُ لَايُكوِّنُ إِصْبَعاً مُسْتَدِقَّةً . فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي « يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً » ، وَيُعَفِّرُ لَهُ خَدّاً وَوَجْهاً ، وَيُلْقِي إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ سِلْماً وَضَعْفاً ، وَيُعْطِي لَهُ الْقِيَادَ رَهْبَةً وَخَوْفاً . فَالطَّيْرُ مُسَخَّرَةٌ لِأَمْرِهِ . أَحْصَى عَدَدَ الرِّيشِ مِنْهَا وَالنَّفَسِ ، وَأَرْسَى قَوَائِمَهَا عَلَى النَّدَى وَالْيَبَسِ . وَقَدَّرَ أَقْوَاتَها ، وَأَحْصَى أَجْنَاسَهَا . فَهذَا غُرَابٌ وَهذَا عُقَابٌ . وَهذَا حَمَامٌ وَهذَا نَعَامٌ . دَعَا كُلَّ طَائِرٍ بِاسْمِهِ ، وَكَفَلَ لَهُ بِرِزْقِهِ . وَأَنْشَأَ « السَّحَابَ الثِّقَالَ » فَأَهْطَلَ دِيَمَهَا وَعَدَّدَ قِسَمَهَا ، فَبَلَّ الْأَرْضَ بَعْدَ جُفُوفِهَا ، وَأَخْرَجَ نَبْتَهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا .

ومن خطبة له ( ع ) ( 186 )

في التوحيد ، وتجمع هذه الخطبة من أُصول العلم ما لا تجمعه خطبة مَا وَحَّدَهُ مَنْ كَيَّفَهُ ، وَلَاحَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ ، وَلَاإِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ . وَلَا صَمَدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَتَوَهَّمَهُ . كُلُّ مَعْرُوفٍ بَنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ ، وَكُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ . فَاعِلٌ لَابِاضْطِرَابِ آلَةٍ . مُقَدِّرٌ لَابِجَوْلِ فِكْرَةٍ . غَنِىٌّ لَابِاسْتِفَادَةٍ . لَاتَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ ، وَلَاتَرْفِدُهُ الْأَدَواتُ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ . وَالْعَدَمَ وُجُودُهُ . وَالْابْتِدَاءَ أَزَلُهُ . بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَامَشْعَرَ لَهُ وَبِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لَاضِدَّ لَهُ . وَبِمُقَارَنَتِهِ بَيْن‌َالْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَاقَرِينَ لَهُ . ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَالْوُضُوحَ بِالْبُهْمَةِ ، وَالْجُمُودَ بِالْبَلَلِ ، وَالْحَرُورَ بِالصَّرَدِ . مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا . مُقَارِنٌ بَيْنَ مُتَبَايناتِها ،