تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

ومن خطبة له ( ع ) ( 178 )

في الشهادة والتقوى وقيل أنّه خطبها بعد مقتل عثمان في أول خلافته

اللَّه ورسوله

لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ وَلَا يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ ، وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ . وَلَا يَصِفُهُ لِسَانٌ . لَا يَعْزُبُ عَنْهُ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ وَلَا نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَلَاسَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَواءِ ، وَلَادَبِيبُ الَّنمْلِ عَلَى الصَّفَا ، وَلَامَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ . يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ وَخَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ ، وَلَامَشْكُوكٍ فِيهِ ، وَلا مَكْفُورٍ دِينُهُ ، وَلَا مَجْحُودٍ تَكْوِينُهُ . شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُهُ ، وَصَفَتْ دِخْلَتُهُ وَخَلَصَ يَقِينُهُ ، وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الُمجْتَبَى مِنْ خَلائِقِهِ ، وَالْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حَقَائِقِهِ وَالُمخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كَرَامَاتِهِ . وَالْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رِسَالاتِهِ . وَالْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى . وَالَمجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى . أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَالُمخْلِدَ إِلَيْهَا ، وَلَا تَنْفَسُ بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا ، وَتَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا . وَايْمُ اللَّهِ مَا كانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا ، لِأَنَّ اللَّهَ « لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » . وَلَو أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَتَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَوَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ ، وَأَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ . وَإِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ . وَقَدْ كانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً ، كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ ، وَلَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ . وَمَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ . عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ !