تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

هوان الدنيا

أَلَا وَإِنَّ هذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَها وَتَرْغَبُونَ فِيهَا ، وَأَصْبَحَتْ تُغْضِبُكُمْ وَتُرْضِيكُمْ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ ، وَلَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ وَلَاالَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ . أَلَا وَإِنَّها لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَلَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا . وَهِيَ وَإِنْ غَرَّتْكُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْكُمْ شَرَّهَا . فَدَعُوا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا ، وَأَطْمَاعَهَا لِتَخْوِيفِهَا . وَسَابِقُوا فِيهَا إِلَى الدَّارِ الَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا ، وَانْصَرِفُوا بِقُلُوبِكُمْ عَنْهَا . وَلَا يَخِنَّنَّ أَحَدُكُمْ خَنِينَ الْأَمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْهَا . وَاسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَالُمحَافَظَةِ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ . أَلَا وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ . أَلَا وَإِنَّهُ لَايَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ . أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنا وَإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ !

ومن خطبة له ( ع ) ( 174 )

في معنى طلحة بن عبيداللَّه وقد قاله حين بلغه خروج طلحة والزبير إلى البصرة لقتاله قَدْ كُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ ، وَلَاأُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ . وَأَنَا عَلَى مَا قَدْ وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ . وَاللَّهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثَمانَ إِلَّا خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بِدَمِهِ ، لَأَنَّهُ مَظِنِّتُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْهُ ،
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 382 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )