وصف الإيمان
منه : سَبِيلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ ، أَنْوَرُ السِّرَاجِ . فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ ، وَبِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَبِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ ، وَبِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ ، وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا ، وَبِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ ، وَبِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ ، « وَتُبَرَّزُ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ » . وَإِنَّ الْخَلْقَ لَامَقْصَرَ لَهُمْ عَنِ الْقِيَامَةِ . مُرْقِلِينَ فِي مِضْمَارِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى .
حال أهل القبور في القيامة
منه : قَدْ شَخَصُوا مِنْ مُسْتَقَرِّ الْأَجْدَاثِ ، وَصَارُوا إِلَى مَصَائِرِ الْغَايَاتِ . لِكُلِّ دَارٍ أَهْلُهَا لَايَسْتَبْدِلُونَ بِهَا وَلَا يُنْقَلُونَ عَنْهَا .
وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ؛ وَإِنَّهُمَا لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ ، وَلَايَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ . وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، « فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ » ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ ، وَالرِّيُّ النَّاقِعُ ، وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ ، وَالنَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ . لَايَعْوَجُّ فَيُقَامَ ، وَلَايَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ ، « وَلَاتُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ » ، وَوُلُوجُ السَّمْعِ . « مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ » .
وقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرِنا عن الفتنة ،
وهل سألتَ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله عنها ؟ فقال عليه السلام :
إِنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ، سُبْحَانَهُ ، قَوْلَهُ : « ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَايُفْتَنُونَ » عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَاتَنْزِلُ بِنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَيْنَ أَظْهُرِنَا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا ؟