تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وَأَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيَما أَمَّلَا وَعَمِلَا . وَلَقَدِ اسْتَثَبْتُهُمَا قَبْلَ الْقِتَالِ ، وَاسْتَأْنَيْتُ بِهِمَا أَمَامَ الْوِقَاعِ ، فَغَمَطَا النِّعْمَةَ ، وَرَدَّا الْعَافِيَةَ .

ومن خطبة له ( ع ) ( 138 )

يومئ فيها إلى ذكر الملاحم يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى ، إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى ، وَيَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ . ومنهَا : حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ ، بَادِياً نَوَاجِذُهَا ، مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا ، حُلْواً رَضَاعُهَا ، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا . أَلَا وَفِي غَدٍ - وَسَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَاتَعْرِفُونَ - يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِىِ أَعْمَالِهَا ، وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا ، وَتُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا ، فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ ، وَيُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . منهَا : كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ ، وَفَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ ، فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ ، وَفَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّؤُوسِ . قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ ، وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ . وَاللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَايَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ، كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ ، فَلَا تَزَالُونَ كَذلِكَ ، حَتَّى تَؤُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا ! فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ ، وَالْآثَارَ الْبَيِّنَةَ ، وَالْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ . وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ .